الاثنين، 17 يونيو 2013

كم تبقى على رحيل الأسد، وماذا بعده؟

كم تبقى على رحيل الأسد، وماذا بعده؟


في الوقت الذي لا يزال يعيش العالم فيه الأحداث الدموية والمأساوية التي يعيشها الشعب السوري، لا تزال الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعيش حالة من الشد والجذب فيما تقوم به للإطاحة بالأسد ونظامه وذلك ربما يعود لسببين رئسيين وهما عدم اتفاق المعارضة السورية نفسها وبالتالي عدم وجود الشريك الذي يقود مرحلة ما بعد الأسد بما يتفق ومعايير هذه الدول ومصالحها خاصة وإن موقع سوريا ووضعها في المنطقة مهم جدا لحلفاء هذه الدول في المنطقة ومصالحها وعلى رأسها بالطبع إسرائيل.

السبب الثاني يعود لتعنت الموقف الروسي الداعم للنظام السوري والرافض لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا هذا إلى جانب تزويده لنظام الأسد بالأسحلة والمعدات العسكرية التي تعينه على مواصلة صراعه مع العناصر الثورية المسلحة، وقد أشار الرئيس الروسي بوتين في لقائه الأخير مع ديفيد كايرون قبيل انعقاد قمة الثمانية إلى أن تسليح بلاده للنظام السوري شرعي ووفقا للاتفاقيات والمواثيق الدولية وواستنكر تسليح المعارضة التي وصفها بآكلي أعضاء البشر؛ ولذا فمثل هذا الموقف المتابين بين الروس والدول الأوروبية والولايات المتحدة الداعمة للمعارضة السوري وتسليحها يجعل حسم خيار التدخل العسكري المباشر أمرا صعبا لما قد يقود إليه نتائج قد يصبح الصراع فيها أكبر من الحدود السورية.

إلا أن تدخل قوات حزب الله الأخير والصريح في سوريا لمساندة النظام وبوادر علو كعب قوات النظام السوري بعد هذا التدخل، قد أسهم في تسريع الدول المشار إليها سابقا لموقفها من قضية التدخل العسكري في سوريا، خاصة وأن المحور الداعم للنظام السوري قد تجاهل ما كان ينهى عنه من التدخل العسكري في سوريا وإن كان هذا التدخل ربما جاء بدون توافق من مختلف أطراف هذا المحور. ولذا يبدو أن الدول الغربية لن تنتظر لحسم الصراع عبر المؤتمرات وإن أقامتها فعراقيلها كثيرة ويكفي فقط إنقسام المعارضة الكبير.

وتتسم بوادر هذه العجلة في حسم الموقف ربما بشكل أوضح في الأخبار المتداولة عن وجود قوات أجنبية على الأراضي الأردنية، قوات إنجليزية، وفرنسية، وأمريكية التي تتواجد أيضا على المياه الإقليمية وفي إسرائيل كما تشير الأخبار، وعلى الرغم من نفي الجانب الأردني لهذه الأخبار إلا أنها قد لا تخلو من بعض الصحة خاصة وأن هذه القوات قد تستخدم في مد المعارضة السورية بالأسلحة بالإضافة إلى الدخول السري إلى الأراضي السورية ومساندة قوات المعارضة في حسم المعركة على الأرض تماما مثلما حصل في ليبيا التي قيل في تلك الفترة أن قوات حلف الناتو لن تتدخل وستكتفي بتطبيق الحضر الجوي، إلا أن الأخبار التي تم تداول عن تدخل قوات عسكرية خفية أظهرت خلاف ما كان ينشر من تصريحات رسمية.

ولذا أرجح أن لا تكتفي الدول الداعمة للمعارضة بتسليح الثوار فقط بل سيتعدى دعمها للمعارضة بالسلاح إلى القاتل إلى جانبها وإن كان خفية عندها سيتخلصون من مأزق التدخل المباشر الذي ترفضه روسيا وستعجل في الإطاحة بنظام الأسد لتفويت الفرصة على الروس في إتخاذ إي إجراء مناوئ. ولذا إذا ما حدث هذا السيناريو فلم يتبق على نظام الأسد سوى فترة قليلة قبل التخلص منه، ولكن السؤال ماذا بعد الأسد؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق